الشيخ حسين بن جبر
420
نخب المناقب لآل أبي طالب ( ع )
وفي تلخيص الشافي : إنّه قالت الإمامية : من حارب علياً عليه السلام فهو كافر . يدلّ عليه إجماع الفرقة ، وأنّ من حاربه كان منكراً لإمامته ، دافعا لهاً ، ودفع الإمامة كفر ، كما أنّ دفع النبوّة كفر ؛ لأن الجهل بهما على حدّ واحد . وقوله عليه السلام : من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية . وميتة الجاهلية لا تكون إلّا على كفر . وقوله صلى الله عليه وآله : اللّهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه . ولا تجب عداوة أحد بالإطلاق دون الفسّاق ، ومن حاربه كان يستحلّ دمه ، ويتقرّب إلى اللّه بذلك ، واستحلال دم المؤمن كفر بالإجماع ، وهو أعظم من استحلال جرعة من الخمر الذي هو كفر بالاتّفاق ، فكيف استحلال دم الإمام . وروى عنه صلى الله عليه وآله المخالف والمؤالف : يا علي حربك حربي ، وسلمك سلمي . ومعلوم أنّه صلى الله عليه وآله إنّما أراد أنّ أحكام حربك تماثل أحكام حربي ، ولم يرد أنّ أحد الحربين هو الآخر ؛ لأنّ المعلوم خلاف ذلك ، وإذا كان حرب النبي صلى الله عليه وآله كفراً ، وجب مثل ذلك في حربه « 1 » . بيت : يا أخي يا علي سلمك سلمي * في جميع الورى وحربك حربي أبو موسى « 2 » في جامعه ، والسمعاني في كتابه ، وابن ماجة في سننه ، وأحمد في المسند والفضائل ، وابن بطّة في الإبانة ، وشيرويه في الفردوس ، والسدي في التفسير ، والقاضي المحاملي : كلّهم عن زيد بن أرقم . وروى الثعلبي في تفسيره :
--> ( 1 ) تلخيص الشافي للشيخ الطوسي 4 : 129 - 133 . ( 2 ) في « ع » : أبو عيسى .